ضامن بن شدقم الحسيني المدني
131
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 1 » وأنت أشد قريش عداوة وتكذيبا لجدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أما كنت مع أصحاب السّقيفة الذين أتوا النجاشي ، فهجوت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بتسعين قافية ، فمنها قولك : يقولون لي أين أين المسير * وليس مسيري بمستنكر فقلت دعوني فإني امرؤ * أريد النجاشي مع جعفر لأكذبه عنده كذبة * أقيم بها نخوة الأصغر وأني لأثنى قريشا له * وأقولهم فيه للمنكر وأجرا قريشا على عيبه * وإن كان كالذهب الأحمر فما أكثر منك عداوة لبني هاشم في الجاهلية والإسلام ، أتنكر هذا ؟ ثمّ التفت عليه السّلام إلى [ الوليد بن عقبة ] « 2 » بن معيط وقال : أما أنت فلا تلام ، لأن أبي أمير المؤمنين عليه السّلام قد جلدك في الخمر ثمانين جلدة « 3 » وقتل أباك يوم بدر حين أمره جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بضرب عنقه ، فقال : يا محمد من للمصيبة ؟ فقال : لهم النار ، فلم لا تنكر إيمان أبي عليه السّلام وفسقك ظاهر وكيف لا تسب عليا عليه السّلام وأبوك من علج أهل صفورية « 4 » ، فأقسم باللّه لأنت أكبر [ في الميلاد من ] « 5 » الذي يدعى إليه وفيك نزلت هذه الآية : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ « 6 » ، وقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ « 7 » . وقال الشّاعر « 8 » : [ أنزل اللّه في الكتاب علينا ] * في علي وفي الوليد قرانا فتبوّا الوليد فسقا وكفرا * وعلي متبوء إيمانا « 9 »
--> ( 1 ) . سورة الكوثر : 3 . ( 2 ) . بياض في ب ، وأكملناه من الاحتجاج . ( 3 ) . في ب : قتل جدك في حمر الأسد ، وصوبناه من الاحتجاج . ( 4 ) . في ب : صعورية ، والصّواب ما أثبتنا ، وصفورية : قرية بين عكا واللجون من أعمال الأردن « تذكرة الخواص 118 » . ( 5 ) . بياض في ب ، وأكملناه من الاحتجاج . ( 6 ) . سورة السّجدة : 18 . ( 7 ) . سورة الحجرات : 6 . ( 8 ) . في تذكرة الخواص 210 : « قال حسان بن ثابت » . ( 9 ) . في التذكرة 210 : فتبوا الوليد منزل كفر * وعلي تبوء الإيمانا